الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
الكنى 74
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وهو من بنى اميّة زينبا وتزوج عثمان بن عفان امّ كلثوم ولم يدخل بها حتّى هلكت وزوّجه رقيّة مكانها الحديث ويمكن استفادة منزلتها وفضلها وجلالتها ورود ذكرها في دعاء شهر رمضان بقوله ( ع ) اللّهم صل على أم كلثوم بنت نبيّك والعن من اذى نبيّك فيها ولا يبعد ادراجها لذلك في الثّقات أم كلثوم بنت عقبة عدّها الشّيخ ره في رجاله من صحابة رسول اللّه ( ص ) ولم يسمّها وعدّها ابن عبد البرّ وابن منده وأبو نعيم وابن الأثير أيضا من الصّحابيات وهي بنت عقبة بن معيط القرشية الأموية أخت الوليد وأخت عثمان بن عفّان لأمّه أسلمت بمكّة قديما وصلّت القبلتين وبايعت رسول اللّه ( ص ) وهاجرت إلى المدينة ماشية فسار اخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة خلفها ليردّاها فمنعها اللّه تعالى منهما ثم جائا يطالبانها من رسول اللّه ( ص ) فأبى ان يردّها عليهما وقال المفسّرون انّ فيها نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ الآية وانّى اعتبرها من الحسان اقلّا إذا الإصرار على المهاجرة يكشف عن قوة ايمانها امّ ليلى زوجة سيّد الشّهداء والدة على الشّهير بالأكبر حالها في الجلالة وعلى الشان عنى عن البيان أم مبشّر عدّها الشّيخ ره في رجاله من صحابة رسول اللّه ( ص ) ولم يسمها وسمّاها ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم معرّفين إياها ببنت البراء بن معرور الأنصارية روى عنها جابر وروت عن النبىّ ( ص ) ولم استثبت حالها نعم في رواية جابر عن نوع وثوقها امّ محمّد بنت محمد بن جعفر لم أقف فيها الّا على ما في المشيخة عن عمّار بن مهاجر عن امّ جعفر وامّ محمّد ابنتي محمّد بن جعفر عن أسماء بنت عميس امّ محمّد زوجة الكاظم ( ع ) قد تضمنتها الرّواية الّتى مر نقلها في ترجمة العبّاس بن موسى ومحلّ الحاجة قوله وابرزوا وجه امّ محمّد في مجلس القاضي وادعوا انّها ليست ايّاها حتّى كشفوا عنها وعرفوها فقالت عند ذلك قد واللّه قال سيدي هذا انّك ستؤخذين جبرا وتخرجين إلى المجالس فزجرها إسحاق بن جعفر فقال اسكتى فان النّساء إلى الضّعف ما اظنّه قال من هذا شيئا الحديث وفيه دلالة على حسن عقيدتها بالإمام بل حسن حالها امّ المقدام الثّقفيّة في المشيخة عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري عن امّ المقدام الثّفقية عن جويرية بن مسهر امّ النّدى هي حبابة الوالبية الآتي ترجمتها عنقريب وتكنية بعضهم ايّاها بامّ غانم اشتباه لما عرفت انفا من انّ امّ غانم غيرها امّ ولد لجعفر بن أبي طالب ( ع ) عدّها الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونها اماميّة الّا انّى لم اتحقّق حالها وقد اشتبه الأمر على الميرزا وجامع الرّوات حيث زعما كون قول الشّيخ ره في رجاله أم ولد لجعفر بن أبي طالب ( ع ) من تتمّة قوله أم سعيد الأحمسيّة فادرجا ذلك جزء ترجمة أم سعيد والحال انّ امّ ولد لجعفر عنوان اخر معلم عليه امّ هانى بنت أبى طالب ( ع ) واسمها فاختة عدّها الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من صحابة رسول اللّه ( ص ) وهي أخت أمير المؤمنين عليه السّلم وجلالة شانها وعلوّ مقامها غير خفىّ على الخبير بالآثار والسّير ويكفيك منها ما في خبر سليمان بن مهران الأعمش المروى في كتب الخاصّة والعامّة عن النّبى ( ص ) انّه قال الا ادلّكم على خير النّاس عمّا وعمّة قالوا بلى قال الحسن والحسين عليهما السّلم فانّ عمّهما جعفر ذو الجناحين الطيّار مع الملائكة في الجنّة وعمّتهما امّ هانى بنت أبى طالب ( ع ) إلى أن قال وعمّهما في الجنّة وعمّتهما في الجنّة فانّ فيه دلالة على ما فوق الثّقة والعدالة كما لا يخفى وروى في فضل نساء قريش من الكافي عن أبي على الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان عن إسحاق بن عمّار عن أبي بصير عن أحدهما ( ع ) قال خطب النّبى ( ص ) امّ هانى بنت أبى طالب فقالت يا رسول اللّه ( ص ) انّى مصابة في حجري أيتام ولا يصلح لك الّا امرأة فارغة فقال رسول اللّه ( ص ) ما ركب الإبل مثل نساء قريش أحناء على ولد ولا ارعى على زوج في ذات يديه امّ هانى لم أقف فيها الّا على روايته الكليني في باب الغيبة في كتاب الحجّة عن محمّد بن إسحاق عنها عن أبي جعفر ( ع ) وعن أسيد بن ثعلبة عنها عن أبي جعفر ( ع ) وفي كونها امّ هانى بنت أبى طالب ( ع ) بعد من جهات فهذه غير مبيّنة الحال امّ هشام بنت حارثة عدّها الشّيخ ره في رجاله من صحابة رسول اللّه ( ص ) وعدّها ابن عبد البرّ وأبو نعيم وابن مندة وابن الأثير أيضا منهم وفي جملة من كلماتهم امّ هاشم وعلى كلّ حال فهي بنت حارثة بن النّعمان الأنصارية بابعت بيعة الرّضوان ولم استثبت حالها بنت أبى الجون الكنديّة من أزواج النّبى ( ص ) روى في الكافي عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن سعيد بن أبي عروة عن قتادة عن الحسن البصري قال تزوّج رسول اللّه ( ص ) امرأة من كندة بنت أبى الجون فلمّا مات إبراهيم بن رسول اللّه ( ص ) ابن مارية القبطية قالت لو كان نبيّا ما مات ابنه فالحقها رسول اللّه ( ص ) باهلها قبل ان يدخل بها فلما قبض رسول اللّه ( ص ) وولى النّاس أبو بكر اتته العامريّة والكنديّة وقد خطبتا واجتمع أبو بكر وعمر فقالا لهما اختارا ان شئتما الحجاب وان شئتما الباه فاختارتا الباه فتزوّجتا فجذم أحد الزّوجين وجنّ الآخر قال عمر بن اذينة فحدّثت بهذا الحديث زرارة والفضيل فرويا عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال ما نهى اللّه عزّ وجل عن شيء الّا وقد عصى فيه حتى لقد نكحوا أزواج رسول اللّه ( ص ) من بعده وذكر هاتين العامريّة والكنديّة ثويبة مولاة أبى لهب الضّبط ثويبة بالثاء المثلّثة المضمومة والواو المفتوحة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والباء المفتوحة والهاء وفي بعض كتب السّير ثوبيه بتقديم الموحّدة على المثنّاة من تحت المشدّدة الترجمة لم أقف فيها الّا على وقوعها في طىّ أسانيد الصّدوق ره في الفقيه في باب ما احلّ اللّه من النّكاح وما حرّم وعلى ما قيل من انّها أرضعت رسول اللّه ( ص ) قبل قدوم حليمة وكانت قد أرضعت قبله عمه حمزة بن عبد المطلب بلبن ولدها مسروح وعلى انّها بشرت أبا لهب بولادة النّبى ( ص ) يوم الاثنين ففرح بميلاده وعنه ( ص ) انّه يخفّف عنه كلّ يوم اثنين لفرحه فيه بمولدى ثم لا يخفى عليك انّ الشّيخ ره في ترجمة حمزة بن عبد المطّلب قال إنّ ثوبية امرأة أبى لهب أرضعت حمزة ورسول اللّه ( ص ) وقد ذكرنا في الهامش انّها جارية أبى لهب لا امرأته وزوجها صاحب اللّبن ليس هو أبو لهب جوهر جارية أبى عبد اللّه عليه السّلام عدّها الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونها اماميّة ولا يبعد ادراجها في الحسان وزاد ابن داود في اخر الاسم هاء فقال جوهرة جارية أبى عبد اللّه ( ع ) ق جريرة بنت الحارث عدّها بعض علماء ؟ ؟ ؟ بهذا العنوان من الصّحابيات وهو سهو من قلمه والصّواب جويرية كما تاتى انش تع جويرية بنت الحارث عدها الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وقد اختلف النّسخ في اسمها ففي بعض نسخ رجال الشّيخ ره كما أثبتنا جويرية وقد مر ضبط اللّفظة في جويرية بن أسماء في باب الجيم وفي بعض اخر جويرة بالهاء بعد الرّاء من دون فصل ياء والصّواب الأوّل لوجودها في كلام ابن عبد البرّ وابن مندة وأبى نعيم وابن الأثير كذلك ثم انّها خزاعيّة مصطلقيّة سباها رسول اللّه ( ص ) يوم المريسيع وهي غزوة بنى المصطلق سنة خمس وقيل سنة ست وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقى فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن عم له فكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد الّا اخذت بنفسه فاتت رسول اللّه ( ص ) تستعينه في كتابتها قالت يا رسول اللّه ( ص ) انا جويرية بنت الحارث سيد قومه فقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك فقد كاتبت على نفسه فاعنّى على كتابتي فقال رسول اللّه ( ص ) أو خير من ذلك أؤدي عنك كتابتك واتزوّجك فقالت نعم ففعل رسول اللّه ( ص ) فبلغ النّاس انّه قد تزوّجها فقالوا اصهار رسول اللّه ( ص ) فأرسلوا ما كان في أيديهم من بنى المصطلق فلقد اعتق بها مائة أهل بيت من بنى المصطلق فلا تعلم امرأة أعظم بركة منها على قومها ولما تزوّجها رسول اللّه ( ص ) حجبها وقسم لها وكان اسمها برّة فسمّاها رسول اللّه ( ص ) جويرية حبابة بنت جعفر الاسديّة الوالبيّة أم النّدى الضّبط حبابة بالحاء المهملة المفتوحة وبائين موحّدتين بينهما الف وبعدهما هاء والمشهور